في بيان أن ليس لعالم الوجود بداية
كتبهاRanda shawky ، في 14 يونيو 2009 الساعة: 17:24 م
Normal
0
false
false
false
MicrosoftInternetExplorer4
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}
(في بيان ان ليس لعالم الوجود بداية)
اعلم ان(مبدأ الانسان) عالم الوجود اي هذا الكون الذي لا يتناهى لا اول له. انه لا يمكن ان يتصور مرب بدون تلاميذ.ولا يتحقق وجود ملك بلا رعية. ولا معلم بغير متعلم.ولايمكن وجود خالق بدون مخلوق.ولا يخطر بالبال رازق من غير مرزوق.لان جميع الاسماء والصفات الالهية تستدعي وجود الكائنات0فلو نتصور ان الكائنات عامة لم تكن موجودة وقتا ما فهذا التصور انكار لالوهية الله. وفضلا عن هذا فالعدم المطلق غير قابل للوجود.فلو كانت الكائنات عدما مطلقا لما تحقق الوجود.ولما كان وجود ذات الاحدية اي الوجود الالهي ازليا سرمديا يعني لا اول له ولا اخر.فلابد وان عالم الوجود يعني هذا الكون الذي لا يتناهى لم تكن ولن تكون له بداية.
نعم0قد يصح ويمكن ان يوجد جزء من اجزاء الممكنات اي جرم من الاجرام مثلا.او ان يتلاشى بينما بقية الاجرام اللامتناهية تظل موجودة.فعالم الوجود ابدي لا ينعدم.وحيث ان لكل جرم من هذه الاجرام بداية فلا بد له من نهاية.لان كل تركيب سواء كان جزئيا ام كليا لابد له من ان يتحلل.وغاية ما هنالك هو ان بعض المركبات سريع التحليل وبعضها بطئ التحليل.والا فلا يمكن ان يتركب شئ ولا يتحلل.اذا يجب ان نعلم كيف كان كل موجود من الموجودات العظيمة في اول امره.
ولا مرية انه في البدء كان الاصل واحدا ولا يمكن ان يكون اثنين لان مبدأ جميع الاعداد واحد لا اثنان.فالاثنان محتاجة الى المبدأ.اذا صار من المعلوم ان المادة في الاصل واحدة.وتلك المادة الواحدة تشكلت في كل عنصر بصور مختلفة. ولهذا ظهرت صور متنوعة. ولما ظهرت هذه الصور المتنوعة اخذ كل منها شكلا خاصا وصار عنصرا مستقلا.ولم يتحقق استقلال العنصر ولم يتم تكوينه الا بعد مدة مديدة.ثم ان هذه العناصر تركبت وترتبت وامتزجت بصور غير متناهية يعني ظهرت الكائنات التي لا تتناهى من تركيب وامتزاج هذه العناصر0وحصل هذا التركيب والترتيب بحكمة الله وقدرته القديمة بنظم طبيعي واحد.
ومن حيث انها تركبت وامتزجت بهذا النظم الطبيعي في كمال الاتقان ومطابقة للحكمة تحت قانون كلي.فمن الواضح انها ايجاد الهي لا تركيب وترتيب تصافي.لان معنى الايجاد ان يوجد من كل تركيب كائن. اما من التركيب التصافي فلا يوجد اي كائن.مثلا:لو ان الانسان مع عقله وذكائه يجمع عناصر ويركبها فلا يمكن ان يوجد منها كائن حي.لانها اتت على غير النظم الطبيعي.وهذا جواب عن سؤال مقدر وهو من حيث ان هذه الكائنات حادثة من تركيب وامتزاج هذه العناصر فنحن ايضا نجمع هذه العناصر ونمزجها لايجاد كائن حي.فلو نتصور مثل هذا لكان هذا التصور خطأ.لان اصل هذا التركيب تركيب وامتزاج الهي على نظم طبيعي،وبذلك يوجد كائن ويتحقق وجود.اما من التركيب البشري فلايحصل ثمر لان البشر لايقدر على الايجاد.والخلاصة اننا قلنا قد ظهرت الصور والحقائق التي لا تتناهى والكائنات التي لا تنحصر من تركيب العناصر وامتزاجها وكيفيتها وتراكيبها وموازينها وتأثير بعضها على بعض.
اما هذه الكرة الارضية فمن الواضح انها لم تتكون دفعة واحدة على هيئتها الحاضرة.بل ان هذا الموجود الكلي اجتاز اطوارا مختلفة بالتدريج حتى بلغ هذا الكمال.والموجودات الكلية تقاس بالموجودات الجزئية وتطبق عليها.لان الموجود الكلي والموجود الجزئي كليهما تحت نظم طبيعي واحد وقانون كلي وترتيب الهي.مثلا:تجد الكائنات الذرية ينطبق عليها في النظام العام ماينطبق على اعظم الكائنات0فمن الواضح انها تكونت في مصنع قدرة واحدة على نظم طبيعي واحد وقانون عام واحد.فلهذا يقاس بعضها ببعض.مثلا:ان نطفة الانسان نشأت ونمت في رحم الام بالتدريج واخذت صورا من اطوار مختلفة حتى وصلت الى البلوغ في نهاية درجة من الجمال وتجلت بهيئة كاملة في نهاية الطافة.وعلى هذا المنوال بذر هذا الورد الذي نشاهده.فقد كان في بدايته شيئا حقيرا في نهاية الصغر ثم نشأ ونما في بطن الارض ومر بصور مختلفة الى ان تجلى بكمال الطراوة واللطافة في هذه الرتبة.
وكذلك من الواضح ان هذه الكرة الارضية تكونت في رحم العالم.ونشأت ونمت ومرت بصور وحالات مختلفة حتى وصلت بالتدريج الى كمالها وزينت بمكونات غير متناهية وتجلت في نهاية الاتقان.
اذا اتضح ان تلك المادة الاصلية التي هي بمنزلة النطفة كانت عناصرها مركبة ممتزجة امتزاجا اوليا.وهذا التركيب نشأ ونما بالتدريج في الاعصار والقرون.وانتقل من شكل وهيئة الى سكل وهيئة اخرى حتى بلغ هذا الكمال والنظام والترتيب والاتقان بحكمة الله البالغة.
والان فلنرجع الى مسألة ان الانسان قد بدء الوجود ونشأ ونما تدريجيا في رحم الكرة الارضية كالنطفة في رحم الام وانتقل من صورة الى صورة ومن هيئة الى هيئة حتى تجلى بهذا الجمال والكمال وهذه القوى والاركان.ويقينا انه ما كان في البداية بهذه اللطافة والجمال والكمال.بل وصل بالتدريج الى هذه الهيئة والشمائل والحسن والملاحة كنطفة الانسان في رحم الام.ولا شك ان النطفة البشرية ما اخذت هذه الصورة دفعة واحدة وما كانت مظهر قوله تعالى:فتبارك الله احسن الخالقين. لهذا اخذت حالات متنوعة بالتدريج وظهرت في هيئات مختلفة حتى تجلت بهذه الشمائل وهذا الجمال والكمال والحسن واللطافة.اذا صار من الواضح المبرهن ان نشوء الانسان ونموه على الكرة الارضية حتى بلغ هذا الكمال كان مطابقا لنشوء الانسان ونموه في رحم الام بالتدريج وانتقاله من حال الى حال ومن هيئة وصورة الى هيئة وصورة اخرى.حيث ان هذا بمقتضى النظام العام والقانون الالهي الكلي0يعني0تمر نطفة الانسان بحالات مختلفة ودرجات متعددة حتى ينطبق عليها قوله تعالى:فتبارك الله احسن الخالقين.وتظهر فيها اثار الرشد والبلوغ.
وعلى هذا المنوال كان وجود الانسان على هذه الكرة الارضية من البدء حتى وصل الى هذه الحال من الهيئة وجمال الاخلاق بعد ان مضت عليه مدة طويلة واجتاز درجات مختلفة. ولكنه من بدء وجوده كان نوعا ممتازا.
كذلك نطفة الانسان في رحم الام كانت في اول امرها بهيئة عجيبة. فانتقل هذا الهيكل من تركيب الى تركيب ومن هيئة الى هيئة ومن صورة الى صورة حتى تجلت النطفة في نهاية الجمال والكمال.وحتى لما ان كانت في رحم الام وفي تلك الهيئة العجيبة التي تغاير تماما ما هي عليه الان من الشكل والشمائل فانها كانت نطفة نوع ممتاز لا نطفة حيوان.وما تغيرت توعيتها وماهيتها ابدا.وعلى فرض تحقق وجود اثر لاعضاء تلاشت فان هذا لا يكون دليلا على عدم استقلال النوع واصالته.
وغاية ما هنالك ان الهيئة والشمائل والاعضاء الانسانية قد ترقت ولكنه كان نوعا ممتازا ايضا.فقد كان انسانا لا حيوانا0مثلا:لو انتقلت نطفة الانسان في رحم الام من هيئة الى هيئة بحيث لاتشابه الهيئة الاولى باي حال فهل يكون هذا دليلا على ان النوعية تغيرت بان كانت في البداية حيوانا ثم نشأت اعضاؤها وترقت حتى صارت انسانا!! لا والله.
والخلاصة:ان هذه النظرية في غاية من الضعف.واهية الاساس لان اصالة نوع الانسان واستقلال ماهيته واضحة مشهودة والسلام.(من مفاوضات عبد البهاء)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























