Normal
0
false
false
false
MicrosoftInternetExplorer4
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}
الدين البهائي يقف على رؤية إنسانية موحّدة وأسلوب للحياة ليست فيه ممارسة للعنف مع أحد
"ما الأرض إلا وطن واحد"
إن نداء وحدة العالم اليوم يرتفع بشكل واضح مسموع، وجميع الأديان تدعو إلى السلام ولكنها بقيت سبب النزاع وسفك الدماء حتى اليوم ووقفت عاجزة عن التغلّب على البغضاء العرقية أو الغطرسة الثقافية. ولكن البهائيين الذين جعلوا المحبة، وصية السيد المسيح الجوهرية واقعاً عملياً بشكل مقنع أكثر من المسيحية الإسمية قد ضربوا مثلاً آخر. فحيثما يراهم المرء في المؤتمرات الكبيرة، في العمل في الأحاديث، في الاحتفالات الصغيرة، في دائرة العائلة، في نشراتهم المعدة بعناية، تشّع من وجوههم من أي لون كانوا وفي كل مكان الرغبة في عمل الخير بكل سرور ومودة، وليس لدى اسم لذلك سوى المحبة، إنني لم ألحظ أبداً من قبل كم تتشابه الوجوه السوداء والبيضاء إلا في وجوه الجماعات البهائية .
عندما أعلن بهاء الله المظهر الإلهي لهذا الدين قبل 166 سنة مضت، كانت الهوة التى تفرق بين الناس أعمق عمّا كانت عليه في العصور السابقة، كان العلم يتحدى الدين والقومية تهز أحلاف واسعة بين الشعوب، والاستعمار يقيم حدوداً عرقية من العصيان المسلّح، والاختلاف بين الجنسين يفرق بين الرجال والنساء. في العالم الإسلامي أيضاً كان الاضطراب والشوق إلى افصلاح عظيماً في ذلك الزمان عندما ظهر بهاءالله وقلب بتعاليمه أحكام القرآن رأساً على عقب، وأعلن رسالة متقدمة من الله تفي بإحتياجات العصر الجديد وظل يعتبر القرآن مصدراً للحقيقة الإلهية تماماً كباقي كتب الله الآخرى المقدسة، ولكن علاقة الإنسان بالإنسان والعالم باللهالتي استمدها من الحقائق الثابتة الأبدية كانت ثورية. فقد نادى بالمساواة الكاملة للنساء وطالب لهن بنفس الحقوق وفرص التعليم كما للرجال، وهى مطالبة لم يسمع بها من قبل في عالم ذلك الزمان افسلامي والمسيحي سواء بسواء. واعلن أن العلم لا يكون أبداً ضد الدين الحقيقي لأنهما ليسا إلا وجهان لحقيقة واحدة . وقال بهاءالله أن الدين عندما لا يتفق مع المعرفة العلمية فإنه ليس بدين بل أنه خرافات. لم يرض للناس شرب الأفيون أو الإيمان إيماناً أعمى بالدين بل طالب كل كائن بشري أن يبحث بنفسه عن الحقيقة مستعملاً جميع القدرات التي وهبها له الله بما فيها المنطق،فالإنسان لا يخلق بهائياً ولكنه يصبح كذلك بإرادته الحرة . ان الشرط المسبق لإيمان صادق مسؤول هو معرفة النفس، فمن يعرف نفسه يواجه الله أيضاً في عملية إحياء الروح هذه.
أصدر بهاءالله تحريماً صارماً لدفاع الإنسان عن دينه بالقوة حتى في الدفاع عن النفس’ فالحقيقة التي تتطلب اسنعمال وسائل العنف في الدفاع عنها تضمحل، وهذا رفض جوهري لمبدأ الغاية تبرر الوسيلة….لا يقل في جوهره عن خضوع المسيح. إن آلاف شهداء الدين البهائي أظهروا استقامتهم وروح التضحية لديهم، هربوا من وجه مضطهديهم وقاتليهم عندما كان ذلك ممكناً ولكنهم لم يقاوموهم.
أمرهم حضرة بهاءالله أيضاً بالإمتناع عن التدخل في الشئون السياسية والولاء لآية حكومة تحكم البلاد التى يعيشون فيها بل حتى أنهم لم يتآمروا ضد نظام حكم آية الله الجائر مع أنهم اتهموا بهتاناً بممارسة نشاطات هدّامةز أمر البهائيون باستعمال قدراتهم خارج حقل السياسة في المجهودات العظيمة لتسوية النزاعات وتوحيد (الجنس البشري)، وأعلموا أنهم لايسمون بالبهائيين، إذا لم يكن لدينهم في حياتهم الأولوية العليا. وهم يقدمون الكثير مما يكسبونه من كدهم في كل مكان في العالم. ويكرسون أنفسهم لأعمال التطوير ومشاريع التربية والتعليم خصوصاً النساء في البلاد الفقيرة، ويشاركون في منظمات تعمل لتوحيد الجنس البشري..
وهكذا شاركوا في تاسيس المم المتحدة منذ البداية ولعبوا دوراً اساسياص في تخطيط وتحقيق وجود برلمان الأديان العالمي في شيكاجو في صيف 1993. وبأمر من حضرة بهاءالله المظهر الإلهي لهذا الدين وخلفائه الذين عينهم طوروا أجهزة بسيطة للتنظيم تمكن من القيام بأعمال غاية في الفاعلية. إن مايمارسه البهائيون على جميع المستويات هو جوهر الديمقراطية فعلى المستوى المحلي يشجع كل فرد بهائي من كلا الجنسين على المشاركة في جميع القرارات والنشاطات، وحيثما يتواجد 9 بهائيين أو أكثر في موقع يمكنهم تشكيل "محفل روحاني محلي" والمرادف للمحفل الروحاني المحلي كنوع من سقف التنظيم على المستوى المركزي هو المحفل الروحاني المركزي ويتالف ايضاً













